الدعوة إلى تقديم الأوراق 2021

انتشر الفيروس الذى بدأ كوباء محلى بسيط في مدينة ووهان الصينية في شهر ديسمبر 2019، سريعا في أنحاء العالم مهددا بقاء البشرية والتكامل الافتصادى العالمى وسلاسل القيمة للإمدادات وتنقلات البشر بصفة عامة. وتم حتى 12 يناير 2021، تسجيل حوالى 89 مليون حالة إصابة موجبة مؤكدة بجائحة كوفيد-19 في أنحاء العالم ووفاة ما يزيد عن 1.9 مليون بسبب المرض (منظمة الصحة العالمية، 2021).

أدى انتشار جائحة كوفيد-19 إلى انحدار الاقتصاد العالمى في كساد عميق لا يمكن مقارنته إلا بالأزمة المالية العالمية 2008، والكساد العظيم خلال الثلاثينات من القرن الماضى. وعلى الرغم من أن جائحة كوفيد-19 هى أزمة صحية في المقام الأول إلا أنها ذات آثار اقتصادية واجتماعية مدمرة. فعلى جانب العرض فإن الإصابة بالعدوى تقلل من توفر الأيدى العاملة ومن الإنتاجية، بينما تتسبب حالات الإغلاق وتوقف الأعمال التجارية والتباعد الاجتماعى أيضا في انقطاع الإمدادات. أما في جانب الطلب فإن فقدان الوظائف وفقدان الدخل (بسبب المرض أو العزل الصحى أو البطالة) وتدهور التوقعات الاقتصادية أدى إلى تقليل الاستهلاك الأسرى واستثمارات الشركات. (Chudik et al., 2020).

أدت الاختلالات الاقتصادية الناجمة عن تفشى جائحة كوفيد-19، إلى حدوث انهيار غير مسبوق في التجارة الدولية في 2020 (الأونكتاد 2020). ويتوقع صندوق النقد الدولى انكماش حجم تجارة السلع والخدمات الدولية بنسبة 10.4 بالمئة في 2020، ونموها بنسبة 8 بالمئة في 2021. وفي جزء منها تعكس الأحجام المتردية للتجارة تحولات محتملة في سلاسل العرض إذ تعمل الشركات على زيادة الإنتاج بهدف تقليل أوجه الضعف الناتجة عن الاعتماد على المنتجين الأجانب. وبينما يتوقع أن تعانى جميع الدول من الانخفاض الكبير في الواردات والصادرات، فإن الاقتصادات التى تعتمد على السياحة سوف تشهد تدهورا بصورة أكبر نسبة إلى القيود المفروضة على السفر وخوف المستهلكين من الإصابة بالعدوى. وعانى مصدرو النفط من صدمة حادة في شروط التبادل التجارى في ظل انخفاض أسعار النفط.

تأثر قطاع الخدمات بشكل كبير بسبب تفشى جائحة كوفيد19. تؤدى الاختلالات في توريد الخدمات إلى أثار اقتصادية وتجارية واسعة وذلك بسبب دور القطاع في توفير المدخلات للأنشطة الاقتصادية الأخرى، بما في ذلك تيسير سلاسل العرض وتجارة السلع. وبحسب منظمة التجارة العالمية فإن الخدمات التى تعتمد على القرب الجغرافي بين الموردين والمستهلكين هى الأكثر تأثرا بسبب القيود على التنقل والتباعد الاجتماعى.

تتأثر التجارة في المواد الزراعية والأمن الغذائى بشكل مباشر وغير مباشر بتفشى جائحة كوفيد-19. ووفقا لبرنامج الأمم المتحدة للأغذية فإن أسواق الغذاء العالمية تظل قوية في ظل مخزونات كبيرة لمعظم السلع الأساسية وذلك بسبب الحصاد الجيد في 2019. ومع ذلك فإنه من المرجح أن تعود المهددات على الأمن الغذائى والتغذية من خلال انهيار الطلب العالمى على المنتجات الغذائية الزراعية التى يتم انتاجها دوليا والاختلالات المتنامية في أسواق الغذاء المحلية والمسائل المتزايدة المتعلقة بفرص الوصول إلى الغذاء بسبب فقدان مصادر الدخل بشكل كبير. ومن المتوقع مواجهة 130 مليون نسمة إضافيين لانعدام الأمن الغذائى بشكل حاد بحلول نهاية 2020، وذلك إضافة إلى 135 مليون نسمة يعانون بالفعل من انعدام الأمن الغذائى قبل حدوث الأزمة.

عانت الدول الأعضاء في الكوميسا بشكل متكافى من تقلبات الجائحة. وبحسب منظمة الصحة العالمية فإنه حتى تاريخ 12 يناير 2021، هناك 837,321 اصابات متراكمة و 15,364 حالة وفاة في الاقليم. وتشمل الدول التى تعانى من أعلى الإصابات تونس ومصر وإثيوبيا وليبيا وكينيا بينما تشمل الدول ذات الحالات المنخفضة كل من سيشل وموريشيوس وبورندى وجزر القمر وإرتريا.

وأثرت أوجه الحظر على التنقلات الدولية والاقليمية للأفراد وتشديد المراقبة على الحدود إلى إعاقة الأنشطة التجارية من خلال تدنى التجارة والاختلال في سلاسل العرض العالمية والاقليمية. وبحسب البنك الأفريقي للتنمية فإنه قد كان من المتوقع تحقيق الاقليم لنسب 4.2 و 5.5 في المئة من النمو خلال 2020 و2021 على التوالى وذلك في حالة عدم تفشى جائحة كوفيد-19. وفي ظل الجائحة، سيناريو خط الأساس فإن نسبة النمو المتوقع هى 3 في المئة لعام 2020، و3.7 في المئة لعام 2021. ومن المتوقع تأثر البلدان المصدرة للنفط والبلدان كثيفة الموارد والبلدان التى تعتمد على السياحة بشكل أكبر.

سوف يقود تفشى جائحة كوفيد-19 إلى انكماش التجارة في الكوميسا لاسيما وأن 90% من صادراتها تتجه إلى أسواق خارجية. وفي 2019، شملت وجهات التصدير الرئيسية الاتحاد الأوروبى (36%) وداخل الكوميسا (10%) وجنوب أفريقيا (7%) والصين (6%) والولايات المتحدة الأمريكية (4%). ويؤدى اختلال سلاسل العرض الناجم عن إغلاق المصانع والأعمال التجارية وغير ذلك من تدابير الاحتواء إلى انخفاض الطلب على المواد الخام والمنتجات الوسيطة التى تشكل غالبية صادرات الكوميسا. والوجهات الرئيسية للصادرات هى من بين الأكثر تأثرا بتفشى الجائحة. ومن المتوقع أن يعانى بعض شركاء التجارة الرئيسيين من انكماش النمو في 2020.

تستورد الكوميسا بشكل أكبر من خارج الاقليم. وفي 2019، كانت أسواق الواردات الرئيسية هى الاتحاد الأوروبي (25%) والصين (15%) والهند (5%) وداخل الكوميسا (5%) والولايات المتحدة (5%) والأمارات المتحدة العربية (4%) والمملكة العربية السعودية (4%) وجنوب أفريقيا (4%) وتركيا (4%). ومن المتوقع انكماش الواردات من الأسواق المتقدمة والناشئة والاقتصادات النامية بنسبة 11.6% و 7.7% في 2020. ويؤدى ذلك مقترنا مع أن بعض أسواق مصادر الواردات هى من بين الأكثر تأثرا بتفشى جائحة كوفيد-19، إلى انخفاض واردات الكوميسا من الآليات الصناعية ومعدات التصنيع والنقل وهى بمثابة مدخلات رئيسية في القطاع التصنيعى. وتأثرت التجارة غير الرسمية عبر الحدود التى تشكل حوالى 40% من التجارة البينية في الكوميسا بشكل أكبر. وعلى الرغم من الدور الذى تلعبه في خلق فرص العمالة وضمان الأمن الغذائى من خلال نقل الأغذية من مناطق الوفرة إلى مناطق الندرة فإن التحديات واجهت التجار غير الرسميين عبر الحدود في نقل البضائع عبر الحدود. وفي بعض الحدود أخترع صغار التجار سبلا ابتكارية لأداء الأعمال التجارية من خلال الشراء بكميات كبيرة والتشارك في وسائل النقل بهدف الحد من انتشار جائحة كوفيد-19.

أدى تفشى الجائحة إلى تدنى الأنشطة التجارية حيث تعانى المشاريع التجارية الصغيرة والمتوسطة من التدهور بشكل أكبر مقارنة مع الشركات الكبرى. ويعود ذلك بشكل رئيسى إلى المشاكل المتعلقة بالتدفقات النقدية وزيادة تكلفة القيام بالأعمال التجارية بسبب التكاليف الإضافية الناتجة عن الامتثال لتدابير احتواء الجائحة. وفيما يتعلق بسلاسل العرض فإن شركات التصنيع الأكبر هى الأكثر تأثرا وذلك بسبب اعتمادها الأقوى على توريد المواد الخام من سلاسل العرض العالمية والاقليمية مقارنة مع الشركات الأصغر حجما.

ومن أجل ضمان انسياب السلع والخدمات بشكل سلس عبر الحدود فقد اعتمد المجلس الوزاري للكوميسا خلال الاجتماع الاستثنائى الثامن المنعقد عبر تقنية الفيديو كونفرنس في 14 مايو 2020، المبادئ التوجيهية لحركة السلع والخدمات المهمة عبر اقليم الكوميسا خلال فترة تفشى الجائحة.

وعلى الرغم من الآثار السالبة فإن تفشى الجائحة أدى إلى خلق الفرص للشركات للابتكار ووضع الاستراتيجيات والمنتجات الجديدة بهدف البقاء في العمل. وقامت بعض الشركات بتغيير الغرض من خطوط الانتاج بهدف انتاج المنتجات الرئيسية المتعلقة بجائحة كوفيد-19 وذلك استجابة لزيادة الطلب الناتجه عن الاختلالات في سلسلة العرض. وشهدت الشركات التى توفر الخدمات ذات الصلة بتكنولوجيا المعلومات زيادة في أعمالها بسبب الزيادة في المعاملات التى تتم عبر الانترنت وترتيبات العمل خارج المقار التى تتبعها معظم جهات العمل والمنظمات.

يتمثل الغرض من توجيه الدعوة في استكشاف السبل التى يمكن للكوميسا من خلالها تحسين تجارتها والقيام بالأعمال التجارية في ظل تفشى جائحة كوفيد-19. ويتم النظر في عرض دراسات الحالة ذات الصلة حول أى من المجالات المواضيعية الفرعية خلال المنتدى البحثى السنوى الثامن بالكوميسا.

  الغرض من توجيه الدعوة لتسليم الأوراق

يتمثل الغرض من توجيه الدعوة في السعى إلى الحصول على الأوراق البحثية التجريبية و/أو الموجهة نحو السياسات بهدف معالجة المسائل المتعلقة بأجندة التكامل الاقليمى في سياق إعادة التفكير في التجارة والقيام بأداء الأعمال في ظل تفشى جائحة كوفيد-19.

موضوع البحث

بناءا على ذلك تتوجه الكوميسا بالدعوة إلى تقديم الأوراق بموجب الموضوع: “إعادة التفكير في التجارة والقيام بأداء الأعمال التجارية في ظل تفشى جائحة كوفيد-19”.

يتعين النظر في الموضوع من خلال أيا من المجالات المواضيعية الفرعية التالية:

  1. التجارة البينية في الكوميسا وجائحة كوفيد-19،
  2.  إضفاء الطابع الرقمى على التجارة وتيسير التجارة في ظل جائحة كوفيد-19،
  3. جائحة كوفيد-19 وتجارة الخدمات في الكوميسا،
  4. التصنيع، سلاسل القيمة الاقليمية في ظل جائحة كوفيد-19 في الكوميسا،
  5. التجارة الزراعية والأمن الغذائى في ظل جائحة كوفيد-19.

  الشكل المُقترح

من المنتظر أن تتخذ الأوراق الشكل التالى:

عنوان الدراسة: قضايا الساعة المُستمدة من المجالات المواضيعية الفرعية في سياق إعادة التفكير في التجارة وسبل القيام بأداء الأعمال التجارية في ظل تفشى جائحة كوفيد-19.

 الخلفية: سياق البحث والتأكيد على المسائل التى اقتضت ضرورة البحث والثغرات المعرفية الحالية التى تعتزم الورقة البحثية سدها والنص بوضوح على المشكلة/ المسألة مثار البحث،

الهدف/ الأهداف: إيراد الأهداف المحددة للبحث بشكل واضح والمسائل التى تتم معالجتها. وأسئلة البحث أو الفرضيات التى تسعى الورقة إلى الإجابة عنها،

المعرفة المتوفرة: استعراض المؤلفات ذات الصلة والأبحاث السابقة حول المسألة قيد الدراسة، بما في ذلك البيانات والمنهجية والنطاق والباروميترات والنتائج وذلك من بين جملة أمور أخرى. كذلك تسليط الضوء على السياسات المُتبعة حاليا فيما يتعلق بموضوع البحث،

المنهجية: وصف لمنهجية البحث، بما في ذلك الاقتصاد القياسى و/ أو أدوات المسح عند الاقتضاء ومناقشات حول متطلبات البيانات والمصادر وتوفرها وأدوات تحليل البيانات والمناهج المُستخدمة عند الضرورة واستراتيجية جمع البيانات،

النتائج: مناقشة موجزة حول نتائج البحث وكيفية مقارنتها مع النتائج التى توصلت لها الدراسات المماثلة

الآثار المترتبة على السياسة: مناقشة مُفصلة حول القيمة المُضافة إلى المعرفة الحالية وأهمية السياسة، بما في ذلك المسائل أو المجالات المُستجدة للبحث فيها مستقبلا والحوار حولها.

الدعوة

تتوجه الكوميسا بالدعوة إلى الباحثين لتقديم الخلاصات والأوراق الكاملة بموجب مختلف المواضيع. ويتم استعراض الملخصات والأوراق ودعوة الناجحين من مقدمى الأوراق لعرضها خلال منتدى البحث السنوى الثامن بالكوميسا المُزمع انعقاده في أغسطس 2021. ويتم إجراء استعراض الأقران للأوراق المُختارة والنظر في نشرها على إصدارة الكوميسا الرئيسية “المسائل الرئيسية الخاصة بالتكامل الاقليمى”، المجلد العاشر.

المواعيد النهائية المهمة

تسليم مسودة الأوراق الكاملة أو الخلاصات: 15 مارس 2021، الإخطار بقبول الأوراق أو الخلاصات: 31 مارس 2021.

تسليم الأوراق النهائية إلى الأمانة العامة للكوميسا: 30 مايو 2021.

السياسة التحريرية

يتم كتابة الأوراق وعرضها وفقا لسياسة التحرير بالكوميسا ويتعين أن لا تزيد عن 10000 كلمة.

التسليم

يُرجى إرسال الخلاصات والأوراق على وثيقة وورد وذلك إلى عنوان البريد الإلكترونى:

Benedict Musengele

Email: bmusengele@comesa.int

Telephone: +260211229725/32

ونسخة إلى:

Jane Kibiru

Email: jkibiru@comesa.int

Telephone: +260211229725/32

This post is also available in: English (الإنجليزية) Français (الفرنسية)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.