تبنى صغار التجار عبر الحدود أساليب عمل جديدة لإدارة القيود المفروضة بسبب الجائحة

منذ الإبلاغ عن أول حالة إصابة بفيروس كوفيد – 19 في منطقة البحيرات العظمى في منتصف مارس 2020، لم يتمكن صغار التجار من عبور الحدود كما كانت عادتهم سواء لشراء السلع أو بيعها.

كما تعطلت الإمدادات الإقليمية للسلع الزراعية الأولية التي يتم تداول معظمها بموجب نظام التجارة المبسط، وخاصة المواد الغذائية من مناطق الفائض إلى مناطق العجز بسبب حالات التأخير الطويلة على الحدود حيث ينتظر سائقو الشاحنات خضوعهم لإجراء اختبار فيروس كوفيد – 19  قبل العبور.

ومن أجل دعم التجارة عبر الحدود التي تُعد بمثابة شريان الحياة لمجتمع ضخم في الإقليم، أشرك مشروع تيسير التجارة بالبحيرات العظمى أصحاب المنفعة من أجل التوصل إلى وسائل مبتكرة للتجارة عبر حدود البلدان الثلاثة التي يغطيها المشروع. وتهدف هذه الابتكارات إلى تيسير حركة البضائع وتجنب النقص في الغذاء.

وتغطي منطقة المشروع شرق الكونغو الديمقراطية المتاخمة لغرب رواندا وأوغندا.

وفي وقت لاحق، تم إرساء مفهوم جديد للشراء بالجملة حيث يتم شراء السلع في شحنات كبيرة بالتعاون مع الموردين عبر الحدود. وهذا يضمن عدم تحرك التجار الذين يعبرون الحدود بشكل جماعي.

وبريادة اتحادات التجار عبر الحدود، ساعد هذا المفهوم التجار على الحد من مخاطر انتشار فيروس كوفيد – 19 والسماح بالتجارة الآمنة. ويتمثل المفهوم في تغليف السلع المتشابهة من جانبي الحدود ونقلها عبر الحدود باستخدام وسائل النقل المشتركة، وهو الأمر الذي يُحد من حركة الأفراد إلى الحد الأدنى.

ولا ينقل السائق سوى البضائع وبرفقته ممثل المجموعة المسؤول عن المعاملات النقدية وكذلك توزيع البضائع بين الأعضاء.

وتتم التجارة صغيرة النطاق عبر الحدود على النقاط الحدودية من خلال تجميع السلع من اتحادات التجار عبر الحدود الذين يدونون متطلبات أعضائهم. و ينتج عن هذا قائمة الطلبات الموحدة التي يتم إرسالها إلى نظرائهم على الجانب الآخر من الحدود. 

وتتم مناقشة الأسعار والاتفاق عليها عبر الهاتف. ويُسمح لمُرافق الشاحنة بمرافقة المركبة من أجل تسلم المدفوعات كما يمكن استخدام المعاملات المالية عبر الهاتف المحمول. وبمجرد وصول السلع، يقوم التجار بتقاسمها ومتابعة العملية التجارية في مختلف نقاط البيع.

ولكي يتححق النجاح لهذا الابتكار، هناك حاجة إلى الكثير من حسن النية ودعم السياسات التجارية من جانب الحكومات المعنية. ويُعد هذا التعاون أمراً مهماً حيث أن جائحة فيروس كوفيد – 19 قد أثرت على جميع قطاعات الاقتصاد بما في ذلك سلاسل القيمة الزراعية التي ينتمي إليها صغار التجار عبر الحدود.

إن مشروع تيسير التجارة بالبحيرات العظمى هو مشروع ممول من البنك الدولي وتنفذه الكوميسا والكونغو الديمقراطية ورواندا

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.