عدم تسجيل بلدين في الكوميسا لإى حالات إصابة بكوفيد-19 خلال فترة تقارب الشهر

لم تسجل كل من سيشل وإرتريا حالات إصابة جديدة بفيروس كورونا لأكثر من 3 أسابيع ويُعزى ذلك إلى عدد من العوامل تشمل توفر المؤسسات الصحية القوية والاستجابة المبكرة والتنسيق السليم والتتبع وإجراء الفحص والعلاج. كذلك فإن موريشيوس هي جزء من هذه المجموعة إلا أنها أعلنت مؤخرا عن تسجيل حالتين جديدتين بالإصابة.

وطبقا لتقرير تحليلي صادر عن وحدة الحكم والسلم والأمن في الأمانة العامة للكوميسا، فإن هذه البلدان قامت بوضع تدابير تقيدية مبكرة بهدف التقليل من انتشار الفيروس إلى أقصى حد ممكن.

ففى موريشيوس تم تقييد الرحلات الجوية من الصين وأوروبا في وقت مبكر وتم إدراج الفحص الإلزامى في المطارات وغيرها من الأماكن العامة.

وذكر التقرير بأن “التدابير المُتخذة وإلتزام المواطنين الصارم بالمبادئ التوجيهية قاد إلى ضمان السيطرة على انتشار الفيروس علاوة على منع الانتشار المجتمعي”.

أما في سيشل فقد تم إيقاف جميع سفريات الأجانب إلى البلاد ابتداءا من 10 مارس 2020، وتم منع دخول السفن التى تقل السياح في المياه التى تخص البلاد. وأدت هذه التدابير المبكرة إلى الحد من انتشار المزيد من الاصابات من خارج البلاد. أما إرتريا فقد قامت من جانبها بفرض الإغلاق الكامل.

وأشار التقرير إلى أنه “يتعين الإشارة إلى أن قلة عدد السكان نسبيا في موريشيوس وسيشل وموقعهما  الجغرافى منحهما ميزة نسبية في احتواء انتشار الفيروس إذ أنه من الأيسر لهما إغلاق حدودهما”.

وساعد إرتفاع نسبة المتعلمين بين السكان في موريشيوس وسيشل في دعم الإلتزام الصارم. كذلك فقد استقوت الاستجابة المبكرة في هذين البلدين  بإطار قانوني يهدف إلى دعم تنفيذ بعض التدابير.

تم في موريشيوس سن قانون خاص بكوفيد-19 بهدف الاسترشاد به في تنفيذ التباعد الاجتماعى ووضع الكمامات في الأماكن العامة والحد من التنقل علاوة على تدابير أخرى. وقد اتضح أن التتبع والفحص الجماعى هما أحد أكثر السبل فعالية في السيطرة على انتشار جائحة كوفيد-19، بين السكان. وحتى تاريخ 26 مايو 2020، قامت موريشيوس بإجراء 104,639 فحصا الأمر الذي يعادل 28,292 فحصا لكل مليون نسمة وهي النسبة الأعلى التى تحققت حتى الآن في الاقليم.

وتشير البيانات الخاصة بنظام الانذار المبكر في الكوميسا إلى أن موريشيوس وسيشل نجحتا عبر السنوات في بناء مؤسسات صحية قوية من خلال المخصصات الملائمة في الميزانية ومنح الأولوية لتدريب العاملين في مجال الرعاية الصحية وإنشاء المرافق الصحية الكافية. وقد مكنت الاستثمارات في القطاع الصحى هذين البلدين من اكتساب التكيف مع مثل هذه الصدمات وضمان تمكنهما من التتبع وإجراء الفحوصات وتوفير العلاج بشكل ملائم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.